جلال الدين السيوطي

مقدمة 35

جمع الجوامع في النحو

ويحدثنا السيوطي عن نسبة عائلته ، وهي : ( الخضيري ) فيقول : " وأما نسبتنا بالخضيري فلا أعلم ما تكون إليه هذه النسبة إلا الخضيرية ، محلة ببغداد . وقد حدثني من أثق به أنه سمع والدي - رحمه اللّه تعالى - يذكر أن جدّه الأعلى كان أعجميا من الشرق ، فالظاهر أن النسبة إلى المحلة المذكورة " « 1 » . ويكنى السيوطي بأبي الفضل ، وكناه بهذه الكنية شيخه : قاضي القضاة ، عز الدين أحمد بن إبراهيم الكناني الحنبلي ، حين عرض عليه محافيظه ، فقال له : ما كنيتك ؟ فقال : لا كنية لي ، فقال : أبو الفضل وكتب له هذه الكنية بخطه « 2 » . أما لقبه : ( السيوطي ) فيبدو أنّ ذلك نسبة إلى بلدة ( أسيوط ) . أما مولد السيوطي فكان بعد المغرب ليلة الأحد مستهل رجب سنة ( 849 ه ) « 3 » . وتوفي والده وله من العمر خمس سنوات ، وسبعة أشهر « 4 » ، أي أنه قد نشأ يتيما . 2 - نشأته العلمية : نشأ السيوطي في بيت علم ، فقد ساعده والده على حفظ القرآن الكريم ، فعندما توفي والده كان قد وصل في القرآن إلى سورة التحريم وأسند وصايته إلى العلامة كمال الدين الهمام ، فقرره للتعليم في الشيخونية ، ورعاه رعاية كاملة ، ولحظة بنظره فختم القرآن الكريم وله من العمر دون ثماني سنين ، ثم حفظ عمدة الأحكام ، ومنهاج النووي ، وألفية ابن مالك ، ومنهاج البيضاوي ، وعرض ذلك على علماء عصره وأجازوه « 5 » . 3 - شيوخه : أخذ السيوطي عن كثير من العلماء الذين عاصروه ، فقد ذكر تلميذه الداوودي ترجمة أسماء شيوخه إجازة وقراءة وسماعا فبلغت عدتهم واحدا وخمسين

--> ( 1 ) انظر : حسن المحاضرة 1 / 336 . ( 2 ) انظر : شذرات الذهب 8 / 51 ، والكواكب السائرة 1 / 266 . ( 3 ) جاء في هدية العارفين 5 / 434 ، أن مولده سنة ( 809 ه ) وأغلب الظن أن ذلك خطأ ، لاتفاق كتب التراجم القديمة على أن مولده سنة ( 849 ه ) . ( 4 ) انظر : حسن المحاضرة 1 / 336 ، والكواكب السائرة 1 / 226 ، وشذرات الذهب 8 / 51 - 52 . ( 5 ) انظر : الكواكب السائرة 1 / 236 ، وشذرات الذهب 8 / 51 - 52 .